يتم التشغيل بواسطة Blogger.

السيرة الذاتية للجبال

 

ـــــــــــــــــ السيرة الذاتية للجبال  ـــــــــــــــــ

 

الشاعر / محمد عبدالغني العرامي 

رقم ( 35 )

محافظة ذمار عنس

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مسيرة حياتي يا هواجيسي اكتُبي

لهم رحلة العمر الذي مرّ باقتضابْ 


على دِين جدّي في القصايد و دِين ابي

ومنهم ورثت الشعر والفصل في الخطابْ


رضعت النقا مِن عِفّة امّي و انا صبي

و صنته و انا جاهل و عشته و انا شبابْ


تحمّلت ضيق العيش من دهريَ الغبي

و في رحلتي قرّرت أن أهزم الصّعابْ


تحدّيت همّي كان في مهجتي نَبي

يعلّمني انّ الصبر موعود بالثّوابْ


و إنّ الوجع ذي سرت به و استقرّ بي

سيرحل و تصبح لحظته مثلما السرابْ


بقوّة إراده نحو تحقيق مطلبي

قطعت المخاطر في الفيافي و في الشعابْ


أواجِه وجع دهري بنابي و مخلبي

لأنّهْ غزاني بالف مخلب و ألف نابْ


لأن النقا طبعي و الاخلاص مذهبي

عشقت الكرامه في ذهابي و في الإياب


وصل نحو أفلاك السموات مَنكبي

و حلّق شموخي فوق الابراج و السحابْ


و لن تغرق الأيام في البحر مركبي

و ربّي دليلي كلّما ضاقت الرحابْ


فلا طاب لي عيشي و لا طاب مشربي

إذا با ارتضي عيش المذلّه و الاضطرابْ


من الهمّ صاغ الشعر أرضي و كوكبي

و قدّمتها للعالَم اليوم في كتابْ


أنا الشاعر الفنان أنا الشامخ الأبي

برغم العذاب الفنّ يخرج من العذاب


تعلمت من وقتي من اختار و اجتبي

من الناس ذي في صحبته غاية الصّوابْ


خويّي فيَ الفزعات هو خير مكسبي

و من غاب وقت الضيق ما شي عليه عتابْ


فلا اخذل ولد عمّي و لا اخضع للاجنبي

و لا احسب لغير الله في عيشتي حسابْ


و لا اهرب من الواقع إذا جار و اختبي

و لا اواجه احداث الزمن من ورا حجابْ


ملاذي إلهي له مصيري و مهربي

هو الواحد الّي تنحني لامره الرّقابْ


فيا ذيب خذ هذه نصيحة مجَرِّبي

و لا تبتسم لا صرت في مجتمع ذئابْ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الشاعــر /

ابوعرام محمد عبدالغني العرامي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة قصة عشق